العيني

216

عمدة القاري

مطابقته للترجمة ظاهرة . ويحيى هو القطان وإسماعيل هو ابن أبي خالد . والحديث أخرجه مسلم في الفتن عن شهاب بن عباد وآخرين : وأخرجه ابن ماجة فيه عن محمد بن عبد الله بن نمير . قوله : الدجال قال الكرماني : هو شخص بعينه ابتلى الله عباده به وأقدره على أشياء من مقدورات الله تعال من إحياء الميت واتباع كنوز الأرض وإمطار السماء وإنبات الأرض بأمره ، ثم يعجزه الله عز وجل بعد ذلك فلا يقدر على شيء من ذلك ، وهو يكون مدعياً للإلاهية وهو في نفس دعواه مكذب لها بصورة حاله من انتقاصه بالعور وعجزه عن إزالته عن نفسه وعن إزالة الشاهد بكفره المكتوب بين عينيه . فإن قلت : إظهار المعجزة على يد الكذاب ليس يمكن . قلت : إنه يدعي الإلاهية واستحالته ظاهرة فلا محذور فيه ، بخلاف مدعي النبوة فإنها ممكنة ، فلو أتى الكاذب فيها بمعجزة لالتبس النبي بالمتنبي . وفائدة تمكينه من هذه الخوارق امتحان العباد . قوله : وإنه أي وإن النبي ، قال لي : ما يضرك منه أي : من الدجال . قوله : لأنهم أي : لأن الناس ، ويروى : أنهم ، وهو رواية المستملي . قال الكرماني : هو متعلق بمقدر يناسب المقام ، وقدر بعضهم الخشية منه مثلاً ، وفيه تأمل . قوله : جبل وفي رواية مسلم : معه جبال من خبز ولحم قوله : ونهر بسكون الهاء وفتحها . قوله : هو أهون على الله من ذلك قال القاضي : هو أهون على الله من أن يجعل ذلك سبباً لضلال المؤمنين ، بل هو ليزداد الذين آمنوا إيماناً ، وليس معناه أنه ليس معه شيء من ذلك . 7123 حدّثنا مُوساى بنُ إسماعِيلُ ، حدّثنا وُهَيْبٌ ، حدّثنا أيُّوبَ ، عنْ نافِعٍ ، عنِ ابنِ عُمَرَ أراهُ عنِ النبيِّ قال : أعْوَرُ العَيْنِ اليُمْناى كأنَّها عِنَبَةٌ طافِيَةٌ . مطابقته للترجمة ظاهرة . ووهيب مصغر وهب ابن خالد ، وأيوب هو السختياني . قوله : أراه بضم الهمزة القائل به هو البخاري ، وقد سقط قوله : أراه إلى آخره في رواية المستملي وأبي زيد المروزي وأبي أحمد الجرجاني ، فصارت صورته موقوفة وبذلك جزم الإسماعيلي . والحديث في الأصل مرفوع فقد أخرجه مسلم من رواية حماد بن زيد عن أيوب فقال فيه : عن النبي ، قوله : أعور العين اليمنى أي : أعور عين الجهة اليمنى ، وفي رواية أبي ذر : أعور عين اليمنى ، بلا ألف ولام . قوله : طافئة بالهمزة وهي التي ذهب نورها ، وبلا همزة : الناتئة الشاخصة . 7124 حدّثنا سَعْدُ بنُ حَفصٍ ، حدّثنا شَيْبانُ ، عنْ يَحْياى ، عنْ إسْحاقَ بنِ عبْدِ الله بنِ أبي طَلْحَةَ ، عنْ أنَسِ بنِ مالِكٍ ، قال النبيُّ يَجِىءُ الدَّجَالُ حتَّى يَنْزِلَ في ناحِيَةَ المَدِينَةِ ، ثُمَّ تَرْجِفُ المَدِينَةُ ثَلاَثَ رجَفاتٍ ، فَيَخْرُجُ إلَيْهِ كلُّ كافِرٍ ومُنافِق . مطابقته للترجمة ظاهرة . وسعد بن حفص أبو محمد الطلحي الكوفي ، وشيبان هو أبو معاوية النحوي ، ويحيى هو ابن أبي كثير بالثاء المثلثة . والحديث من أفراده . قوله : حتى ينزل في ناحية المدينة ويأتي عن قريب بعد باب : ينزل بعض السباخ التي تلي المدينة ، وفي رواية حماد بن سلمة عن إسحاق عن أنس : فيأتي سبخة الجرف ، فيضرب رواقه فيخرج إليه كل منافق ومنافقة ، والجرف بضم الجيم والراء وبالفاء مكان بطريق المدينة من جهة الشام على ميل ، وقيل : ثلاثة أميال ، والرواق الفسطاط ، وفي رواية ابن ماجة من حديث أبي أمامة . ينزل عند الطريق الأحمر عند منقطع السبخة قوله : ثم ترجف المدينة ويروى : فترجف المدينة ، وهو أوجه ، ومعناه : تتحرك المدينة ويضطرب أهلها . قوله : فيخرج إليه أي : إلى الدجال كل كافر ومنافق قلت : الذي يظهر لي أن المراد بالكافر غلاة الروافض ، لأنهم كفرة ، وفي المدينة رفضة ، وفي حديث محجن بن الأدرع عند أحمد والحاكم : فلا يبقى منافق ولا منافقة ولا فاسق ولا فاسقة إلا خرج إليه . 07125 حدّثنا عبدُ العزيز بنُ عبد الله ، حدّثنا إبراهيمُ بنُ سعد ، عن أبيهِ عن جدِّهِ ، عن أبي بكرةَ عن النبيّ قال : لا يدخُلُ المدينةَ رُعبُ المسيح الدّجال ، ولها يومئذٍ